السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
328
الإمامة
يحصل لصاحبها . وثانيهما : أنه المعرف للاحكام ، فإذا لم يكن قوله حجة ، لكان للمكلف أن يقول : اني لا أعرف هذا الحكم واصابتك الا بقولك ، وقولك بمجرده ليس حجة عندي ، فيقطع الامام أيضا ، فلا فائدة في نصبه البتة ، والرابع محال ، والا لكان وجوده كعدمه ، فيعين الأول ، وهو وجوب طاعته دائما في كل الأوامر والنواهي مطلقا . إذا تقرر ذلك ، فنقول : كلما أوجبه الامام على المكلف أوجبه اللّه عليه من المقدمة الثانية ، وكلما أوجبه اللّه على المكلف ، فهو واجب عليه في نفس الامر بالضرورة ، من الأولى ينتج كلما أوجبه الامام على المكلف فهو واجب عليه في نفس الامر بالضرورة . فالامام : اما أن يجوز عليه الخطأ والعصيان أولا ، والأول يستلزم جواز أمره بالمعصية ، فإن لم يجب ناقض السادسة ، وان وجبت في نفس الامر ناقض الثالثة ولزم التكليف بالمحال ، وان لم يكن تجب أمكن صدق قول بعض ما يأمر به الامام غير واجب في نفس الامر ، وهو نقيض النتيجة الضرورية ، وهو محال ، فقد ظهر أن جواز الخطأ على الامام ملزوم بالمحال ، فيكون محالا ، فتعين الثاني ، وهو امتناع الخطاء والعصيان عليه ، وهو المطلوب . ثم قال : واعترض بعض الفضلاء على هذا الدليل ، بأنا لا نسلم أن امكان صدق قولنا بعض ما يأمر به الامام غير واجب في نفس الامر غير ثابت ، وصدق الضرورية « 1 » لا ينافي امكان صدقه « 2 » ، لان امكان صدق قولنا بعض ما يأمر به الامام غير واجب في نفس الامر امكان صدق القضية .
--> ( 1 ) الضرورية أي النتيجة الضرورية التي مر « منه » . ( 2 ) الضمير في صدقه راجع إلى قولنا « منه » .